شموع المعرفة و الابداع
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أهلا و سهلا بكم زوارنا الأعزاء
أهلا وسهلا معنا في عائلتنا الصغيرة عائلة منتديات شموع المعرفة و الابداع
نلتقي لنرتقي

شموع المعرفة و الابداع

شموع المعرفة و الابداع ......... منتديات شموع المعرفة و الابداع مساحة تعليمية ثقافية ترفيهية ,تهدف الى نشر العلم و المعرفة و الوعي الثقافي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
احلام محياوي
 
mehyaoui wafa
 
المعرفة ثقافة
 
prince platanus
 
Dr.fatima
 
فضيل14
 
نرجس
 
namir gherici
 
midou27
 
hayet la vie
 
المواضيع الأخيرة
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 نصوص للمعلمين السنة 4 ابتدائي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احلام محياوي
المدير العام
المدير العام
avatar

القوس الثور
عدد المساهمات : 145
نقاط التميز : 4231
السٌّمعَة : -1
تاريخ الميلاد : 05/12/1997
تاريخ التسجيل : 24/09/2010
العمر : 19

مُساهمةموضوع: نصوص للمعلمين السنة 4 ابتدائي    10/11/10, 06:44 pm

إليكم أيها المعلمين بعض النصوص لأنه ترك بعض النصوص من اختيار المعلم.

عـيد الأم

قال المعلم لتلاميذه في الصف الثاني:
غداً سيكون عيد الأم. حاولوا يا أطفال أن تقدموا لأمهاتكم هدايا بسيطة ومعبرة. فالهدية في قيمتها المعنوية، وليست في غلاء ثمنها.
كلمات المعلم حيّرت سامر وشغلت تفكيره. إذ كيف يكون للهدية قيمة إذا لم تكن غالية الثمن؟
إنه يتمنى أن يشتري لأمه الرائعة، أجمل هدية وأثمن هدية في الوجود.
لكن ماذا يفعل، وحصالته لا تحوي سوى عدد محدود من الليرات؟
فكّر وفكّر، ولم يهتد إلى حل مناسب.
فخطرلـه أن يحكي لرفاقه في أثناء الاستراحة مشكلته، ويتشاور معهم في حلِّها.
قاللـه عمر: قدم لها بعض السكاكر.
أجاب سامر: لكنّ أمي لا تحبها.
قال حسن: قدم لها بعض المواد المنظقة، لتنظف بها الصحون.
ردّ سامر: لدينا منها الكثير في البيت.
اقترح عليه شادي أن يشتري لها وردة حمراء.
فقال سامر: فكرة جميلة، لكني أريد أن أهدي أمي شيئاًلـه قيمة أكبر.
شارك زياد في الحوار، بقوله: لا بأس ببعض أقراص المعمول.
ضحك سامر، وقال: لا يمكن ذلك، وأمي تصنع أطيب معمول في الدنيا.
تدخل تمام مقترحاً، أن يشتري لها قفصاً فيه عصفور كناري يغني في الصباح والمساء.
لا أستطيع، لأن أمي تكره رؤية عصفور في قفص، ودائماً تردد:
العصافير لم تخلق لتحبس في الأقفاص، بل لتطير في السماء.
دخل سامر إلى الصف، وهو ساهم يفكر بالهدية التي لم يقرر نوعها بعد.
وفجأة سمع المعلم يقول: لديكم ساعة حرة، اصنعوا فيها ما تشاؤون.
تناول سامر من درجه طبقاً من الورق المقوى ذي اللون الأحمر، رسم عليه قلباً، قص القلب بالمقص، مسح على سطحه بالصمغ، ورشَّ عليه مسحوقاً فضياً براقاً، ثم كتب بخط كبير: عيد مبارك يا أمي.
في اليوم التالي، لاحظت الأم أن سامراً قلق ومشوش الذهن. فاقتربت منه، أحاطته بذراعيها، وسألته بحنان:
ما بك يا سامر؟
لم يجب سامر أمه، وإنما أخرج من حقيبته البطاقة التي أعدَّها في المدرسة وقدمها لها، وهو يقول: كل عام وأنت بخير يا أمي.
ضمته أمه إلى صدرها، وقالت: يا لها من بطاقة جميلة! شكراً على هديتك يا بنيّ.
أجاب سامر: إنها بطاقة، وليست هدية. فأنا لم أحضر هديتي بعد.
قالت الأم: أنت لي أثمن هدية، فلولا وجودك في حياتي، لما أصبحت أماً واشتركتُ مع الأمهات في عيد الأم.
عانق سامر أمه بحرارة، قبّلها وهو يردد: عيد مبارك يا أمي، عيد سعيد.


أحلام صبي



أحس فارس بالضجر من القراءة، ومن حلّ المسائل الحسابية.
فتح التلفاز، وراح يشاهد بعض أفلام الكرتون التي أدخلت الدهشة إلى قلبه، والخيال إلى عقله. فاندمج مع بطل الفيلم الذي كان فارساً من فرسان أيام زمان، يرتدي الدرع ويضع الخوذة على رأسه والقناع على وجهه ويحمل بيده سيفاً طويلاً.
تخيل فارس أنه بطل يدافع عن أخوته وأصدقائه في فلسطين المحتلة.
نادى أمه، وقال: أنا فارس من الفرسان، أريد أن أذهب وأنقذ المظلومين.
قالتلـه أمه: لا تزال صغيراً يا فارس، افعل هذا عندما تكبر.
- أنا ضجر جداً وأريد أن أفعل هذا الآن.
ضحكت أمه، وقالت: إنك لست فارساً، بل صبي صغير.
- ولكني ضجر ومتضايق، وسأذهب الآن بعيداً.
مسحت أمه على رأسه بحنان، وقالت: إذا ذهبت يا صغيري، فسألحق بك إلى أي مكان تذهب إليه.
- إذا لحقتِ بي، فسأصبح سمكة في جدول غزير المياه، وأسبح بعيداً.
- إذا أصبحتَ سمكة في جدول عزير المياه، فسأصير صياداً، وأصطادك.
- إذا صرتِ صياد سمك، فسأصبح أنا صخرة على جبل عال، ولن تتمكني من الوصول إلي.
- إذا أصبحتَ صخرة على جبل عالٍ، فسأتعلم كيف أتسلق الجبل، وأتبعك أينما كنت.
- إذا تسلقتِ الجبل، فسأختبئ في حديقة بعيدة عن الأنظار.
- إذا اختبأتَ في حديقة بعيدة عن الأنظار، فسأصبح بستانياً وأجدك.
- لن تستطيعي، لأني سأتحول إلى طائر وأحلق بعيداً في السماء.
- إذا تحولتَ إلى طائر، فسأصبح شجرة تأتي إليها، وترتاح على أغصانها.
- إذا أصبحتِ شجرة، فسأصير قارباً صغيراً وأبحر بعيداً.
- إذا صرتَ قارباً صغيراً، فسأصير ريحاً وأحرك قاربك إلى حيثما أشاء.
- عندها سألتحق بسيرك، ألعب على الأرجوحة وأطير من طرف إلى طرف.
- إذا التحقتَ بسيرك، فسأصير لاعبة سيرك، أمشي في الهواء على حبل مشدود، وأصل إليك.
- إذاً سأصبح أرنباً، وأقفز في الغابة من مكان إلى مكان آخر.
- إذا أصبحتَ أرنباً، فسأصير حقلاً من الجزر لتأكل منه ما تشاء.
سكت الصبي برهة، ثم قال: في هذه الأحوال من الأفضل لي، أن أبقى في البيت كما أنا.
ردت عليه أمه: وستجدني دائماً بقربك يا صغيري، أرعى شؤونك، وأسهر على راحتك، وأبعد عن نفسك الضجر.
قبَّل الصبي أمه، فقبلته وضمته إلى صدرها في عناق حنون.

عطلة الربيع



في صباح أول يوم من أيام العطلة النصفية للمدارس، أفاق شادي على صوت ثلج يذوب نقطة، نقطة.
مسح عن عينيه آثار النوم، فرأى الشمس تملأ غرفته نوراً ودفئاً.
توجه إلى خزانته، ليرتدي ثيابه ويخرج ليتناول طعام الفطور.
فتش عن قميص نظيف وبنطال وجوارب، فلم يجد. كانت كلها متسخة.
قد وضع في الخزانة، ثيابه المتسخة بدلاً من أن يضعها في سلة الغسيل، لتنظفها أمه.
احتار في أمره وارتبك، لكنه قرر ألا يفسد متعته بالربيع.
فارتدى على عجل، الثياب التي كانت عليه أمس، وهو يردد كلمات تواردت على لسانه:
جاء الربيع،
العصافير تغني فرحة،
والماء المتجمد في المزراب يذوب،
نقطة فنقطة،
والنحل يرقص حول الأزهار،
يجمع منها الرحيق شهداً وعسلاً.
***
خرج شادي، إلى البستان الصغير المحيط بالبيت.
فوجد العشب طرياً ندياً، والهواء ناعماً منعشاً.
والأشجار مثقلة ببراعم الأوراق والأزهار.
أما الغيوم فكانت بيضاء صغيرة، تسرح وتمرح في السماء الزرقاء.
صباح الربيع يا شادي.
تلفّت شادي حوله، فرأى صديقه حسام يطل عليه من حائط بستانهم المجاور. فقال: صباح الخير يا حسام.
سأله حسام: ماذا تنوي أن تفعل في هذه العطلة؟.
قال شادي: لا شيء، سوى الراحة واللعب.
- ألا تفكر في تنظيف بستانكم من الأعشاب اليابسة؟
أجاب شادي: العطلة للراحة واللعب، وليست للعمل.
- العطلة ياصاحبي، هي راحة وعمل معاً.
دخل شادي إلى البيت، وكلمات حسام لا تفارق مسمعه.
ومن غير تردد، أحضر من المطبخ كيساً كبيراً فارغاً، وعاد إلى البستان يجمع الأوساخ من الأرض، مثلما كان حسام يفعل في بستانه.
وقبل أن ينتصف النهار بقليل، كان التعب قد نال من جسدي حسام وشادي.
فاقترح شادي، أن يأكلا ويأخذا شيئاً من الراحة.
أحضر كل واحد منهما طعامه من بيته، وجلسا في ظل شجرة يأكلان ويتحدثان.
قال شادي: ما أجمل الربيع!.
رد حسام قائلاً: إنه فعلاً من أجمل الفصول، لأنه يجمع بين الجد والعمل، والمرح والراحة.
هزّ شادي رأسه موافقاً صديقه، ونهضا ليتابعا العمل في البستان.


الجائزة



حينما رأتْ الصياد ينصب شباكه قرب أحد الخلجان، انزلقت السمكة في الماء بعيداً عن موقع الشباك، واختبأت في أحد التجاويف الصخرية القريبة من الشط الرملي. فرآها سرطان هارب من صياد آخر، فدنا منها وسألها: أتسمحين لي بالجلوس قربك؟
أجابت السمكة: بكل سرور.
فقال السرطان:
كم ظالم وقاس هو الإنسان!
إنه يخرب هذا الكون، ويشوه كل جميل فيه.
ردت السمكة بانفعال: انظر كيف يفجرِّ بيوتنا، ويقتل أولادنا ويشتت شملنا!
- إنه في الحقيقة، يدمر بيئة البحر كلها.
- لقد مللت من هذه الحياة، وأتمنى أن أكون أي شيء غير سمكة.
- لا تكوني يائسة إلى هذه الدرجة، يا صديقتي.
- كيف لا أكون، وأنا مطاردة في بيتي، ولقمة عيشي، ولا أشعر بالاستقرار.
- دعينا نسلِّ أرواحنا بلعبة نلعبها، أو بلغز نفكر بحله.
- تقول لعبة أو لغز، ونحن في حالة هروب؟
وقبل أن تنهي السمكة كلامها، سمعا صوت رفرفة أجنحة طائر نورس، فتحركت بسرعة بحثاً عن مخبأ جديد، لكنَّ الطائر سارع إليهما بالقول: اهدأا، فأنا لا أريد بكما شراً. كل ما في الأمر أني أشعر بالضجر والملل، وأرغب بالتسلي معكما.
قال السرطان: جئتَ في وقتك، نحن ايضاً بحاجة للتسلية. سأطرح عليكما لغزاً، ومن يتوصل إلى معرفته يفزْ.
- يا لها من فكرة رائعة!
- وأنت أيتها السمكة، ماذا تقولين؟
- هيا أسرع، قل اللغز وخلصنا.
- هناك جائزة مخبأة في مكان شائك،لـه رائحة زكية. وعليكم أن تعرفوا المكان لتحصلوا عليها.
- إنه لغز صعب، لكني سأحاول.
قالت السمكة هذا، وسبحت بعيداً بحثاً عن الجائزة، وهي لا تعرف ما المقصود بالمكان الشائك ذي الرائحة الزكية.
لم يتسرع طائر النورس بالبحث مثلما فعلت السمكة، وإنما جلس يفكر في معنى اللغز الذي طرحه السرطان، ويقول في نفسه: هل يمكن أن تكون الجائزة موجودة في شجيرة ورد؟ فالورود لها أشواك، ورائحتها زكية.
وصدق توقع طائر النورس. فاللغز هو شجيرة ورد مزروعة على حافة الشط، وقد عُلّق على أحد أغصانها دودة كبيرة، جائزة للفائز.
التهم النورس الدودة- الجائزة، وارتفع بجناحيه سعيداً بذكائه، وقد زال عنه ما كان يشعر به من ضجر وملل.
أما السمكة والسرطان، فعادا إلى بيتهما بعد أن سحب الصياد شبكته، وقد ذهب عنهما الخوف والضجر

حكمـــة الهـدهـد


دعا الهدهد طيور الغابة منذ الصباح الباكر إلى اجتماع طارئ، وبدا وكأنّ أمراً خطيراً قد وقع، أو هو على وشك الوقوع... فمثل هذه الدعوات لا تحدث إلاّ في حالات نادره.
سارعت الطيور تمسح عن عيونها آثار النوم، ومضت في طريقها نحو الساحة الكبيرة، محاولة أن تخمّن سبب هذه الدعوة المفاجئة، وعندما اكتمل الحضور، انبرى الهدهد يتكلّم:
- أنتم تعلمون أيّها الأعزّاء أنّ هذه الغابة هي موطننا وموطن آبائنا وأجدادنا، وستكون لأولادنا وأحفادنا من بعدنا.. لكنّ الأمور بدأت تسوء منذ أن استطاعت بندقيّة الصياد الوصول إلى هنا، فأصبحت تشكّل خطراً على وجودنا.
- كيف؟.. قل لنا..
تساءل العصفور الصغير.
- في كلّ يوم يتجوّل الصيادون في الغابة متربصين، ولعلّكم لا حظتم مثلي كيف أخذ عددنا يتناقص، خصوصاً تلك الأنواع الهامّة لهم.
مثل ماذا؟
تساءل الببغاء
- مثل الكنار والهزار والكروان ذات الأصوات الرائعة..
ومثل الحمام والدجاج والبط والإوز والشحرور والسمّان ذات اللحم المفيد، والبيض المغذي، ومثلك أيّها الببغاء... فأنت أفضل تسلية لهم في البيوت، نظراً لحركاتك الجميلة وتقليدك لأصواتهم.
وقف الطاووس مختالاً، فارداً ريشه الملوّن.. الأحمر، والأصفر، والأخضر، والأسود..
قال:
- لابد وأنّك نسيتني أيّها الهدهد، فلم يَردْ اسمي على لسانك، مع أنني أجمل الطيور التي يحبّ الإنسان الحصول عليها، ليزيّن بها حدائقه.
- لا لم أنسك، وكنتُ على وشك أن أذكرك... فشكلك من أجمل الأشكال.. ولكنْ حذار من الغرور.
قال الحجل بدهاء:
- معك حق فيما قلته أيّها الهدهد.. حذار من الغرور. نظر الطاووس نحو الحجل بغضب شديد، اتجّه إليه وهو يؤنّبه:
- إنّك لا تقلّ خبثاً عن الثعلب الماكر، ولذا لن أعيرك أيّ اهتمام.
حاول الحجل أنْ يردَّ له الإهانة، لكنّ الهدهد هدّأ من حاله قائلاً له:
- دعونا الآن من خلافاتكم... فأنتم إخوة ويجب أن لا تنشغلوا عن المشكلة الكبيرة التي تواجهنا جميعاً.
قال الشحرور:
- أيها الصديق معك حق.. لقد لامست كبد الحقيقة.. قل لنا ماذا نفعل؟
رفع الهدهد وجهه، فاهتزّت ريشاته المغروسة في رأسه... قال:
- لقد دعوتكم لنتبادل الرأي في هذا الموضوع.. فليذهب كلّ منكم إلى عشّه الآن، ويأتني غداً في مثل هذا الوقت بالتحديد، وقد حمل إليّ حلاً نستطيع به حماية أنفسنا من بنادق الصيادين.



الطمّاع



تدلّت أغصان شجرة الكرز خارج سياج البستان. رآها رجل يمر من هناك كلّ يوم قاصداً مكان عمله، فوقف يتأمّل، ويتمنّى لو يستطيع أن يقطف منها.
لمحه صاحب البستان، فاقترب منه قائلاً:


- كُلْ ما تشاء أيّهاالرجل، فأنا قد سمحت للعابرين بقطف ما يتدلّى خارج السور.
سُرّ الرجل بموقف البستاني، وصار كلّ صباح يقف عند الشجرة، ويأكل منها.. إلى أن جاء يوم خاطب فيه نفسه:
- لماذا لا أحمل لزوجتي وأولادي شيئاً من هذه الثمار.. فكم حدّثتهم عنها، وكمْ تمنّوا أن آتيهم بها.. إنّهم يحبّون الكرز كثيراً.
قفز الرجل عن السور، وصعد إلى أعلى الشجرة، وقطف سلّة صغيرة. في يوم لاحق فعل فعلته ذاتها، وقطف سلة أكبر... وتكررت محاولاته دون أن يدري صاحب البستان بأمره.
ذات مرة، وبعد أن ملأ صندوقاً كبيراً من الثمار اليانعة الناضجة، وهمّ بمغادرة البستان، قافزاً من فوق السور، فاجأه كلب الحراسة بهجوم مباغت، وبدأ يمزق له ثيابه، ويعضّه في مختلف أنحاء جسمه.


الثعلب البخيل


كان الثعلب يذهب كل ليلة إلى كرم من كروم القرية، ويقطف ما يحلو له من العناقيد الحمراء والصفراء والسوداء، ذات المذاق اللذيذ، ثم يأتي بها إلى بيته فيضعها في حفرة قد هيّأها لتخبئة أشيائه الخاصّة.
وبعد أن ينتهي من مهمته تلك، يتجه إلى جاره الثعلب العجوز، فيقضي الليل بزيارته، وسماع حكاياته وقصصه المسلّية. ذات يوم... مرض العجوز، فوصف له الطبيب دواء خاصاً قائلاً له:
- عليك بأكل العنب.. إنّه الدواء الشافي لك.
طلب الثعلب المريض من جاره أن يقطف له عنقوداً من الكرم المجاور:
إن العنب دوائي، ولا يشفيني إلاّه.. فماذا لو تكّرمت عليّ بشيء منه.
ارتبك الثعلب، حاول التهرب من تلبية رغبة الجار، متذرّعاً بحجج غير مقنعة:
- إن ناطور الكرم شديد الحراسة، وعينه لا تغفل عن داليات العنب.. فهل تريدني أن أخاطر بحياتي من أجل عنقود؟
ذات يوم حدث للثعلب البخيل ما حدث لسواه. لقد داهمه مرض شديد ألزمه الفراش، ولم يعد باستطاعته الحركة.. وعندما زاره الطبيب، فحصه بدقة، ثم قال:
- دواؤك الشافي هو العنب.
ابتسم الثعلب رغم مرضه، حدّث نفسه:
- الأمر سهل بالنسبة لي.. العنب كثير، وحفرتي ممتلئة بكميات كبيرة منه.
وعندما نزع الغطاء عن الحفرة ليأخذ عنقوداً ممّا خبّأه، عقدت الدهشة لسانه، واستولى عليه ذهول.. لقد فوجئ بأن العنب قد فسد بأكمله.


الفلاّح النشـــيط


كان منذر يحب الزراعة كثيراً، وهي إحدى هواياته المفضّلة إلى نفسه، والتي يمارسها يومياً بعد الانتهاء من واجباته المدرسية، حيث يقصد بستان والده الصغير، يقلّم الأغصان، ويغرس الورود، ويقلب التربة، وينثر البذار، ويروي المزروعات.
منذ فترة، ذهب مع والده إلى أحد المشاتل الزراعية وأحضرا كميّة من شتلات البندورة، قاما بزراعتها وسقايتها.
قال منذر:
- أنا سأهتم بها، وأراقب نمّوها.
وكم كان سعيداً وهو يراها تكبر وترفع رأسها نحو الشمس. بعد مدّة من الزمن، وحين شارفت الأغصان أن تعقد ثمار البندورة، بدأت الشتلات بالذبول، فانحنت السيقان، ومالت الأوراق نحو الأرض.
حزن منذر، ونقل مشاعره إلى أبيه مستغرباً ما حصل:
- أنا لم أقصّر بالعناية أو بالسقاية.
اتجه الوالد نحو المساكب، انكبّ فوقها متفحّصاً، ثم رفع رأسه ليقول:

- لقد عرفت السبب.
- ماهو..؟
قال منذر متلهّفاً.
- لقد نبتت إلى جانب كلّ شتلة نبتة طفيلية، التفت حول ساقها، وغرزت فيها أشواكاً كالإبر، وأخذت تمتصّ غذاءها.. لذا فقد ذبلت الشتلات، ولم تقدر على الإستمرار في نموّها الطبيعي.
- ما اسم هذه النباتات الطفيلية يا أبي؟.
- للطفيليات أسماء عديدة.. لكن النوع الذي يلتف حول غراس البندورة تحديداً اسمه "الهالوك".
- وكيف نستطيع القضاء على الهالوك؟
- بتعقيم التربة، ورشها بالمبيدات المخصصة له قبل الزرع.. وقد فاتنا أن نقوم بهذه العمليّة.
- سأستفيد من هذه التجربة، فلا أدع الطفيليات المفسدة تقضي على إنتاجنا..
فرح الأب باندفاع ابنه نحو الأمور المفيدة، واهتمامه بالزراعة... وتمضية وقت فراغه بهواية محببّة.. أكمل حديثه معه قائلاً:
- بماذا تشبّه هذه الأعشاب الضارة يا منذر؟.
فكر منذر قليلاً.. ابتسم مجيباً:
- إنها كرفاق السوء تماماً.. يصاحبوننا، ثم يسيئون إلينا.
- أحسنت.. وكيف نتصرف تجاههم؟
- نبتعد عنهم، ونجنب أنفسنا أذاهم.

الدجاجة الشجاعة



جاءت الدجاجة إلى جارها الديك باكية، شاكية، تخبره بأنّ الحدأة تستغلّ ضعفها كدجاجة وحيدة لاعون لها، وتنقضّ على صيصانها الصغيرة، مختطفة صوصاً كلّ يوم.
انزعج الديك من الحال، وانتصب عرفه غضباً وهو يصيح:

- كوكو.. كوكو.. سآتيكِ غداً في الموعد الذي تُقبل فيه الحدأه لتخطف صوصك.
- وماذا ستفعل؟
- سأوقفها عند حدّها، وأضع نهاية لأعمالها العدوانيّة.. لاتخافي.
ارتاحت الدجاجة لكلام الديك، ولموقفه الإنساني الجميل، وانصرفت تُؤمّل نفسها بالخلاص من الظلم الواقع عليها.
في اليوم التالي.. انتظرت الدجاجة قدوم الديك، لكنّه لم يأتِ بسبب مرض مفاجئ ألمَّ به، فوجدت نفسها وحيدة من جديد في مواجهة الحدأة التي انقضّت على الصيصان لتخطف واحداً منها.
في هذه الأثناء، قرّرت الدجاجة الدفاع عن صغارها بنفسها دون معونة من أحد.. وبعد كرّ وفرّ، وبعد عراك دام وقتاً طويلاً، استطاعت الدجاجة أن تفقأ عيني الحدأة، وتحرمها من نور عينيها، لكنّها في الوقت نفسه سقطت ميّتةً، ونجا الصغار.






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نصوص للمعلمين السنة 4 ابتدائي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شموع المعرفة و الابداع :: التعليم بمراحله :: التعليم الابتدائي-
انتقل الى: